مكي بن حموش

8312

الهداية إلى بلوغ النهاية

فكان يعتق عجائز « 1 » ونساء إذا أسلمن ، فقال له أبوه : أي بني ، أراك تعتق أناسا ضعفاء ، ولو أنك أعتقت رجالا جلدا يقومون معك ويمنعونك ويدفعون عنك ؟ فقال : إني أريد ما عند اللّه . قال : فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية نزلت فيه : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى الآية « 2 » . وروى محمد بن إسحاق أن أبا بكر رضي اللّه عنه اشترى تسعة « 3 » كانوا في أيدي المشركين ، فأعتقهم للّه « 4 » جل وعز . فأنزل اللّه : فأما من [ أعطى ] « 5 » . . . الآية « 6 » . و ( معنى ) « 7 » لِلْيُسْرى : للحال اليسرى ، أو [ الخلة ] « 8 » اليسرى ، وهي « 9 » العمل بما يرضاها اللّه « 10 » . ثم قال تعالى : وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى . أي : بخل بالنفقة في سبيل اللّه ، واستغنى عن ربه فلم يرغب [ في العمل ] « 11 » بطاعته وما يوجب له رضاء ربه « 12 » .

--> ( 1 ) أ : عجاهن . ( 2 ) انظر السيرة لابن إسحاق : 171 والسيرة لابن هشام 1 / 341 . ( 3 ) أ : أناسا تسعة . ( 4 ) أ : اللّه . ( 5 ) زيادة من أ ، ث . ( 6 ) الذي في السيرة لابن إسحاق ص 170 - 171 أنهم كانوا سبعة : وانظر السيرة لابن هشام : 1 / 340 . ( 7 ) ساقط من أ . ( 8 ) م : الحللة ( كذا ) . والخلة بالنصب - كالخصلة - يقال : فلان فيه خلة صالحة وخلة سيئة ، والجمع خلال . انظر اللسان ( خلل ) وهذه الكلمة في المتن يفسرها ما قبلها وما بعدها . ( 9 ) ث : وهو . ( 10 ) انظر جامع البيان 30 / 221 . ( 11 ) م ، ث : بالعمل . ( 12 ) انظر المصدر السابق .